المحكمة الدستورية: عدم دستورية نصوص تعريف العامل وتقسيم الدوائر والعزل السياسى

Nada | 10:52 AM | 0 comments

القاهرة/أ ش أ/أصدرت المحكمة الدستورية العليا في جلستها المنعقدة الإثنين برئاسة المستشار ماهر البحيرى حكمها بعدم دستورية التعديلات فى نصوص قانوني مجلس الشعب ومباشرة الحقوق السياسية بشأن تعريف العامل وتقسيم الدوائر الانتخابية والعزل السياسى وانتخابات المصرين بالخارج..كما أكدت المحكمة أنه إذا غير النائب صفته أو انتماءه السياسي تسقط عضويته.

وجاء قرار المحكمة في ضوء الطلب المقدم إليها بشأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانونين رقمي 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب و 73 لسنة 1956 بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.

وذكرت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها الصادر برئاسة المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة وعضوية المستشارين عدلى منصور وأنور العاصى وعبدالوهاب عبدالرازق والدكتور حنفى جبالى ومحمد الشناوى وماهر سامى نواب رئيس المحكمة 10 أسباب تتعلق بمواد بمشروعي القانونين.

وقالت إن السبب الأول يتمثل في أن المادة الثانية والفقرتين الأولى والرابعة من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع والبند رقم (7) من المادة الخامسة المضاف بالمادة الثانية من المشروع والمادة (3) مكررا (ل) المضافة بالمادة السابعة من المشروع تتعارض مع أحكام الدستور على النحو المبين بالأسباب.

وأضافت أن السبب الثاني يتمثل في أن الفقرة السادسة من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع والبندين (1 و 5 ) من المادة الخامسة والفقرة الأولى من المادة التاسعة مكررا (ب) المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع والمادة 18 مكررا المضافة بالمادة الثالثة من المشروع والفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 73 لسنة 1956 (قانون مباشرة الحقوق السياسية) والفقرة الثانية من المادة 36 من القانون ذاته مستبدلتين بالمادة السادسة من المشروع تتفق وأحكام الدستور وفقا للتفسير الذى حددته هذه المحكمة على النحو المبين بالأسباب.

وأكدت المحكمة فى صدر قرارها ابتداء أن مهمتها تقف عند عرض نصوص المشروع المعروض على الدستور للتحقق من مطابقتها لأحكامه موضحة أنه يخرج عن نطاق هذه الرقابة مراجعة الصياغة القانونية للمشروع والنظر فى أى تناقض بين نصوص مشروع القانون بعضها البعض أو تعارضها مع أي نصوص قانونية أخرى ما لم يرق هذا التناقض إلى مخالفة دستورية تقرير مدى ملاءمة بعض الأحكام التى حواها المشروع باعتبار أن ذلك الأمر يدخل فى نطاق السلطة التقديرية للمشرع.

وقالت المحكمة الدستورية إنه بمراجعة مشروع القانون المعروض (مشروع قانون مجلس النواب) فقد تبين للمحكمة أن المشروع بعدما ردد نص المادة 229 من الدستور بالنسبة لتعريف العامل والفلاح أضاف إلى هذا التعريف شرطا مؤداه أن يعتمد العامل بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوى أوالذهنى فى الزراعة أو الصناعة أوالخدمات وهذا الشرط لا يعد من قبيل الضوابط والمعايير التى فوض المشرع فى بيانها لاعتبار المرشح عاملا إعمالا للنص الدستورى المتقدم بل يعد تقييدا لما أطلقه النص الدستورى فى تعريف العامل.

وأضافت المحكمة أن النص إذ يستبعد من الترشيح كل عامل يعتمد على مصدر رئيسى لدخله خلاف أجره كما أن اشتراط العمل فى مجالات الزراعة أو الصناعة أو الخدمات مؤداه انحسار صفة العامل عن كل من يعمل لدى الغير فى المجالات الأخرى ومن ثم فإن ما ورد بالنص المذكور من عبارة "ويعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوى أو الذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات" يخالف نص المادة 229 من الدستور.

وأشارت إلى أن الفقرة الأولى من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع نصت على أن (وتسقط العضوية إذا غير عضو مجلس النواب الصفة التى ترشح بها )..موضحة أنه لكى يتفق هذا النص مع أحكام الدستور فإنه يتعين أن يمتد بحيث يسرى حكمه وهو إسقاط العضوية إلى جميع الحالات التى يغير فيها عضو مجلس النواب الصفة التى ترشح بها سواء كانت صفة العامل أو الفلاح أوإذا غير انتماءه الحزبى أو تخلى عنه وأصبح مستقلا أوصار المستقل حزبيا حيث يتأكد بذلك وحده حق الناخب فى الاختيار على نحو ما استهدفه نص المادة (55) من الدستور والقول بغير ذلك فيه انتقاص لحق الناخب الذى كفلته المادة المذكورة بما يخالف أحكام الدستور.

وشددت المحكمة على ضرورة إعادة تقسيم الدوائر على نحو منضبط بحيث يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات التزاما بحكم المادة 113 من الدستور كما يجب ألا ترسم الدوائر بطريقة تعسفية دون مراعاة للصالح العام..مؤكدة أنه في حالة جمع القائمة الواحدة بين منتمين لأحزاب ومستقلين فإنه يجب أن تظهر صفة المرشح كمستقل أو منتميا لحزب معين لتعلق ذلك بحق الناخب فى الوقوف على حقيقة المرشح عند الإدلاء بصوته لاختيار من هو أحق به والذى كفلته المادة (55) من الدستور.

وذكرت المحكمة الدستورية أنه ورد فى البند (1) من المادة الأولى فى المشروع ضمن الشروط الواجب توافرها فى المرشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا فى حين أن نص المادة (113) من الدستور لم يكتف بكون المرشح مصريا فقط وإنما ألزم بأن يكون مصريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية بما يجدر معه ـ اتفاقا مع النص الدستورى ـ إضافة عبارة ( متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ) إلى نص القانون المعدل.

وأوضحت المحكمة أنه ورد فى البند (5) من المادة ذاتها أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها أواستثنى منها طبقا للقانون حيث تنص المادة (6) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 19980 على أن "يستثنى من تطبيق حكم المادة (1) منه (أداء الخدمة العسكرية) الفئات التى تصدر بقواعد وشروط استثنائها قرار من وزير الدفاع طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أوأمن الدولة " ومن ثم فإن النص الماثل يجيز أن يترشح لمجلس النواب من سبق استثناؤه من أداء الخدمة العسكرية طبقا لمقتضيات أمن الدولة فى حين أنه مادام أن هذا الأخير قد استثنى للسبب المتقدم فلا يكون مقبولا أن يسمح له بالترشح للمجلس النيابى الذى يتولى مهمتى التشريع والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية لذا فإن الأمر يقتضى قصر الشرط الوارد فى البند (5) على من أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أوأعفى من أدائها طبقا للقانون.

ولفتت إلى أن الفقرة الأولى من المادة التاسعة مكررا (ب) المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع اشترطت أن يكون الطعن على القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة من هذا القانون أمام محكمة القضاء الإدارى خلال سبعة أيام تبدأ من تاريخ قفل باب الترشح بالنسبة للمرشح أو الحزب أو ممثل القائمة وعلى المحكمة أن تفصل فى الطعن دون عرضه على هيئة المفوضين خلال سبعة أيام على الأكثر".. لافتة (أي المحكمة الدستورية) أن اشتراط أن يكون الفصل فى الطعن دون عرضه على هيئة المفوضين يعد تدخلا فى أعمال جهة القضاء الادارى واعتداء على استقلالها على النحو الذى نصت عليه المادة (174) من الدستور إذ قد ترى هذه الجهة عند نظر الطعن إحالته إلى هيئة المفوضين مع التقيد بالحد الزمنى الذى وضعه النص وهو سبعة أيام للفصل فى الطعن المعروض عليها.

وقالت المحكمة الدستورية العليا إن الدستور نص فى المادة 232 منه لتطبيق حكمها فى منع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات ـ ضمن حالات أخرى حصرتها المادة المذكورة ـ على من كان عضوا بمجلس الشعب أوالشورى فى الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة.. بينما نص البند رقم (7) من المادة الخامسة المضاف بالمادة الثانية من المشروع على "ألايكون من قيادات الحزب الوطنى المنحل ....... أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى فى أى من الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة".. وهو ما يخالف حكم الدستور السالف بيانه الذى اشترط أن يكون عضوا فى الفصلين التشريعيين معا.

وأكدت المحكمة أنه يتعين تفسير عبارة إعلان النتيجة باللجان الفرعية الواردة فى المادة الثامنة عشر مكررا المضافة بالمادة الثالثة من المشروع بأنها تعنى مجرد اجراء حصر عددى مبدئى لأصوات الناخبين لاينبىء عن فوز مرشح أو خسارة آخر وذلك حتى يكون النص متفقا وحكم المادة 228 من الدستور الذى نص على أن " تتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة فى تاريخ العمل بالدستور الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية تالية" وتشمل العملية الانتخابية مختلف مراحلها والتى تبدأ بفتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعى بتحديد وإعلان نتيجة الانتخابات من قبل اللجنة العليا للانتخابات وهو الحكم ذاته الذى نص عليه البند ثامنا من المادة (3) مكررا (و) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.

وأوضحت المحكمة أن الوضع ذاته يصدق فى حالة الدوائر المخصصة لنظام القائمة بالنسبة لما يعلنه رئيس اللجنة العامة من نتائج مشيرة إلى أن الأمر يقتضى وضع معيار محدد ودقيق لمنظمات المجتمع المدنى المشار إليها فى نص المشروع حتى لا يسمح بحضور بعض ممثلى المنظمات غير المرخص لها وفقا للقانون وأن يوضع حد أقصى لعدد وممثلى هذه المنظمات فى كل لجنة انتخابية حتى لا يؤدى كثرة العدد إلى تعطيل العمل أو اضطرابه على نحو يخل بحقى الانتخاب والترشيح.

كما أن مشاركة هذه المنظمات فى أعمال اللجان المذكورة يجب أن يقتصر على تلك التى يصرح لها من قبل اللجنة العليا للانتخابات وتصدق ذات الملاحظات على وسائل الإعلام.

وذكرت المحكمة الدستورية العليا أنه يقتضى الأمر تعديل نص المادة(28) من مشروع القانون بتخويل اللجنة العليا للانتخابات وضع الوسيلة المناسبة لضمان عدم تكرار الإدلاء بالصوت الانتخابى حيث أن المادة المعروضة نصت على أن تجرى عملية الانتخاب أوالاستفتاء فى يومين متتاليين وأن المداد الذى يغمس الناخب أصبعه فيه ربما يزول أثره قبل انتهاء اليومين.

وأشارت المحكمة إلى أن الدستور استحدث نظاما جديدا للاشراف على الانتخابات العامة والاستفتاءات عهد به إلى المفوضية الوطنية للانتخابات على نحو ما ورد فى المادة (208) منه ونص فى المادة (210) على أنه "استثناء من ذلك تسند المفوضية الإشراف على الاقتراع والفرز لأعضاء من السلطة القضائية والهيئات لمدة عشر سنوات على الأقل من تاريخ العمل بالدستور وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون".

وأضافت المحكمة إذا كانت مشاركة المصريين بالخارج فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى وانتخاب رئيس الجمهورية والاستفتاء على الدستور التى أجريت خلال عامى 2011 و2012 قد تمت بمعرفة لجان فرعية ولجان فرز ولجان عامة مشكلة من أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى إلا أن هذا الأمر كان له سند دستورى وهو نص المادة (39 مكررا 9 من الإعلان الدستورى الصادرفى 30 مارس سنة 2011 والمضافة بالإعلان الدستور الصادر فى 19 نوفمبر سنة 2011.

وأوضحت المحكمة انه إذ نصت المادة (236) من الدستور على أن "تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادى عشر من فبراير سنة 2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور ......." ومن ثم فإن السند الدستورى الذى كان يجيز إسناد عمليتى الاقتراع والفرز إلى غير أعضاء الهيئات القضائية - قد تم إلغاؤه اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور الجديد وصار لازما اتباع ما ورد به من أحكام والتى خلت من مثل هذا الاستثناء.

ويغدو ما ورد فى نص المادة السابعة من المشروع المعروض التى أضافت مادة جديدة برقم (3مكررا ) (ل) إلى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية متعلقا بشأن إشراف البعثات الدبلوماسية المصرية على انتخابات المصريين فى الخارج ـ مخالفا للدستور.

Category:

About GalleryBloggerTemplates.com:
GalleryBloggerTemplates.com is Free Blogger Templates Gallery. We provide Blogger templates for free. You can find about tutorials, blogger hacks, SEO optimization, tips and tricks here!

0 comments